Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

vendredi, 14 janvier 2011

Soucis de terroir natal (4)

 إنها ساعة الصفر

 الرئيس بن علي لم يتعظ بما حدث لسلفه بورقيبة الذي عزله بن علي نفسه وكنت بحكم مهنتي كصحافي في ذلك الوقت، اتصلت هاتفيا في باريس بزوجة الرئيس السابق وسيلة بن عمار، وكانت منفية في فرنسا بعد طلاقها من بورقيبة. طلبت منها رأيها في عزل من حكم تونس طوال 30 سنة، فكان ردها باللهجة التونسية كما يلي: "شفت يا وليدي، خلى نفسه يتهان في إخر عمره، ما حبش يكرم لحيتو بيدو قبل ما تدهور حالته ويتنحى بهالطريقة". كانت متألمة وهي تحدثني... واليوم أرى نفس الرئيس بن علي الذي أزاح سلفه بسبب تدهور حالته وتدهور حالة تونس معه، لا يتعظ من نفس التجربة و "يكرم لحيتو بييدو" ويعلن استقالته، فيخرج على الأقل من هذا التسونامي الجماهيري، بقرار شجاع بالاستقالة، فيحقق بذلك سابقة عربية ستحسب له وهي أن رئيسا عربيا استقال (وليس أقيل بانقلاب أو توفي) وذلك استجابة لإرادة شعب لم يعد يريده

إنها ساعة الصفر

 محمد الرفرافي

 

Soucis de terroir natal (3)

 LAAA.jpg.وأَلْفُ لاَ... لقد بات المشهد داميا على نحو مُرعب... قتلى بأدمغةٍ منفجرة وصدور مثقوبة بالرصاص... هل تونس في حرب؟! هل هي حربُ النظام على الشعب؟ لا شيء يبرر إطلاق النار بالرصاص على أيّ كان حتى ولو كان مُلثّما؟ حتى ولو سعى إلى التخريب؟ هذا كثيرا ما يحصل في كل تظاهرات واحتجاجات بلاد العالم... فرنسا عاشت قبل سنوات قليلة انتفاضات الضواحي، وكلها شبان ملثمون عقبتها قبل أشهر قليلة إضرابات واحتجاجات ضد تعديل قانون التقاعد، ومع ذلك لم يعمد الأمن الفرنسي إلى إطلاق الرصاص على أيّ كان. أينهم مُدْمِنُو التباهي بكون تونس بلد يفوق جيرانه تَحَضُّرًا؟ ماذا يعني حصار مدنٍ وقُرى، وقنْصُ من يتحرك حتى ولو سار في جنازة؟ أما إذا تأكدت حكاية مصدر قنابل الغاز المسيل للدموع من كونها مستوردة من إسرائيل وأن هذا الغاز هو من نوع يختلف بحدته لكونه مخصصا أساسا للحيوانات الشرسة (وهنا استحضر مقولة "الغوييم" التلمودية التي تعتبر كل من ليس يهوديا هو حيوان في قالب إنسان) آنذاك لا يصح أن نستغرب من استعارة المحتجين ومستعملي الانترنيت في تونس لشعارات وهتافات فلسطينية، تتردد فيه كلمات مثل "كتائب الشهيد محمد البوعزيزي" و"يا أبناء الانتفاضة المباركة" وغيرها من شعارات المقاومة الفلسطينية... ولعل أبلغ ما سمعته في هذا السياق من امرأة "قصرينية" فقدت أحد أبنائها فقالت: " فقدت ولدي ولكن لدي أربعة آخرون"... ألا يذكرنا هذا بما تقوله أمهات غزة؟ لا وألف لا... أن يُقْتَلَ التونسي برصاص ٍ "وطنِيّ ٍ" أو بغاز إسرائيلي، أن يُقْتَلَ الضعيف برصاص القوي، أن يُقْتَلَ البريء برصاص الجائر، أن يُقْتَلَ الشريف برصاص الخائن... لاَ وألْفُ لاَ...

 محمد الرفرافي

mardi, 04 janvier 2011

Soucis de terroir natal (2)

Ibn_Khaldoun.jpgJ’introduis ci-après une deuxième note écrite en arabe, ma langue maternelle. La raison est quasiment la même que celle déjà indiquée pour la première note publiée en arabe, ici même, voici 3 ans : ‎la teneur des notes écrites dans cette langue, intéresse, tout particulièrement, un ‎lectorat autochtone dont certains lecteurs sont uniquement arabophones.‎ j’en profite par ailleurs pour souhaiter aux amis et à mes visiteurs de passage une année 2011 plus humainement soutenable.‎/

يا سيدي بوزيد، أين منا ابن خلدون؟

 قال بعض السلف الصالح: ما تعاظم أحد على من دونه إلا بقدر ما تصاغر لمن فوقه

("أبو حيان التوحيدي، من كتابه"الإمتاع والمؤانسة)

 إذا كان حادث اغتيال وريث العرش النمساوي الأرشيدوق "فرانسوا فرديناند" سنة 1914 في سراييفو على يد طالب صربي، هو في حد ذاته، وعلى سبيل المثال، حادثا معزولا، إلا انه لم يمنع من إشعال فتيل الحرب العالمية الأولى. ذلك ما تعلمه جميعنا من درس التاريخ المقرر في برامج تونس التعليمية، ويضيف هذا الدرس مؤكدا أن هذا الحادث الذي كان فتيلا، لم يكن، مع ذلك، من بين أحد الأسباب العميقة وغير المباشرة لتلك الحرب الكونية الأولى.

 هذا النوع من المسلمات يغيب عن قصد أو عن غير قصد، من ذهن من يرددون اليوم أن حادث إحراق الشاب بوعزيزي نفسه في مدينة سيدي بوزيد، هو مجرد حادث معزول سعت جهات إعلامية مغرضة لاستغلاله متسببة في خلق موجة من الاحتجاجات في كل مكان. الغريب في هذا الاستنتاج هو أن أصحابه لا يتساءلون لماذا هذا الحادث بالذات الذي أثار شهية تلك الجهات؟ فالأحداث المعزولة كثيرة في كل وقت وفي كل مكان تقريبا؟ أما إذا كان السبب يتمثل في أن الحادث يتسم بصبغة رمزية علاوة على فظاعته، فهذا من شأنه إذن أن يستدعي على الأقل نفس الاهتمام الإعلامي الذي ناله تَكَاوِي هِيمُورِي، ذاك الرجل الياباني الذي قرَّرَ سنة 2002 أن يحتجَّ على جرائم إسرائيل وعلى حصار الرئيس عرفات، بإحراق نفسه في حديقة عامة في طوكيو، وقد تُوفي (وكان عمره 54 عاماً) متأثراً بحروقِهِ. 

 المهم هو أن حادث سيدي بوزيد الذي لم يتسبب على حد علمي في حرب أهلية في تونس ولا في حرب عالمية ثالثة، يستوجب وضعه في سياقه الصحيح كمؤشر على تراكمات اجتماعية-اقتصادية-سياسية، حان الوقت لإزالتها بدل البحث عن أكباش ضحية خارجية... 

 وقبل أن أتناول بالتعليق "أغنية" التحريض الإعلامي "المغرض" التي مازالت أبواق الخطاب الشمولي ترددها بينما نعيش عصر "مجتمع المعلومات" والمواقع الاجتماعية على الانترنيت مثل "الفايس بوك" و"تويتر" و"المدونات" ومواقع التسريبات مثل "ويكيليكس"، أراني مدفوعا إلى تذكير أصحاب حناجر تلك الأبواق خاصة منهم أولئك الذين يمرون يوميا بالقرب من تمثال العلامة ابن خلدون المنصوب في قلب العاصمة التونسية وبالتحديد وعلى نحو رمزي بين كاتدرائية العاصمة وسفارة فرنسا، أن أفكار هذا العلامة العملاق لا أثر لها في واقع تونس المعاش اللهم في الخطاب الأكاديمي وحسب. أما الممارسة السياسية والإعلامية فهي ما زالت بعيدة بل ومتأخرة بقرون عن الخطاب الخلدوني. 

 ومن بين مفارقات خطاب تلك الأبواق، وهو خطاب زعيم معارض رسمي، دعي للإدلاء بدلوه من قبل فضائية "معادية"، ما قاله هذا الزعيم مستنكرا "تهويل" هذه الفضائية للأحداث ومبررا في الوقت ذاته خلفيات ما حدث بكون تونس لا تنام على بحر من النفط أو الغاز وهو مبرر، أقل ما يقال عنه أنه إما ساذج أو مغرض، ويكفي لدحضه ما تعيشه الجزائر من أزمات اجتماعية اقتصادية مماثلة وهي دولة تنام على بحار من الغاز والنفط، ومن المفترض أن يكون هذا الزعيم المعارض مطلعا على الجملة الشهيرة التي أطلقها زميل له وهو زعيم معارض جزائري ثم تبناها ورددها بعده مسؤول جزائري رسمي، وهي أن "الجزائر عبارة عن دولة غنية وشعب فقير" 

 وحتى لا أظلم من ناحيتي ابن خلدون فأقحم بعضا من أفكاره قسرا في سياق قد يبدو للبعض معقدا وللبعض الآخر سياقا عاديا جاء كنتيجة لأزمة عالمية، ها أنذا اقتطف أجزاء من دراسة لخبير عربي اقتصادي معاصر وهو د. أسامة قاضي، الذي تناول أفكار هذا العلامة من زاوية مالية-اقتصادية-اجتماعية-سياسية، أراها كفيلة بأن تضع ما يكفي من ألوان على صورة الوضع التونسي الداكن والمعتم. ولا يحتاج ما سيلي إلى توضيح أو تدخل من قبلي لأن كلام ابن خلدون واضح وتوضيحات الخبير أكثر وضوحا. يقول الخبير: 

 هناك اعتبار أساسي وراء غنى الأمم التي عبر عنها ابن خلدون ب “سبب كثرة المال” فهو كعالمٌ اجتماعي موسوعي لم يغب عنه البعد الإنساني أثناء تحليله للقواعد الاجتماعية الحاكمة لنهوض الأمم وأهمها هو أن “كثرة العمران محفوظ برعاية العدل” لأن “المال بالخراج والخراج بالعمارة والعمارة بالعدل” والسبب الأساس في فقر الأمم أو “نقص المال” هو الظلم، وقد عدّه أولى أسباب فقر الدولة، وقال في الظلم “هو العدول عن العدل الذي به كثرة المال ونماؤه” هذا النماء قد يتعرض لآفات” أولاها الخدمات الزائدة عن الحاجة” والآفة الثانية تتجلى “في وجوه إنفاق السلطان الأموال” عن عدة طرق منها “كثرة نفقة السلطان في خاصته لانغماسه في نعيم الترف” أو ما يعرف اليوم بالفساد الإداري والآخر “في كثرة ما يحتاج إليه في عطاء الجند” أو بمعنى آخر تضخم حصة ميزانية الدفاع في الميزانية بحيث تفقر باقي القطاعات، وكذلك “كثرة أرباب الدولة لأخذهم بما أخذ السلطان” بحيث يستشري الفساد والمحسوبية إلى كل قطاعات الحكومة، وكذلك ضعف النظام الضريبي “ضعف الحامية عن جباية الأموال من الأعمال القاصية” وأما الآفة الثالثة فهي تجارة السلطان والتي عدّها من أعظم الآفات “المضرة بالرعية المفسدة للجباية”... أما الآفة الرابعة فهي “نقص عطاء السلطان” والمترجم بنقص الأجور، وقد أبدع ابن خلدون في إشارته إلى سبب قلة أو ضعف الأجور والتي ستكون سبباً في ضعف النمو الاقتصادي للبلد أو ما أسماه “نقص المال” وهذا الضعف التنموي سيكون من وجهين “أحدهما أن الدولة هي السوق الأعظم للعالم والمادة المتصلة لعمرانه فإذا احتجز السلطان المال أو فقده قلّ ما بيد الحامية وانقطع مأمنهم لأتباعهم فقلّت نفقاتهم التي هي أكبر مادة الأسواق، إذ هم معظم السواد، وذلك موجب للكساد وضعف أرباح المتاجر فتقل الجباية لضعف مادتها ويرجع وبال ذلك على الدولة من حيث قصر حسن النظر إليه” وبهذا الشرح الموجز استطاع ابن الأزرق (أبو عبد الله، شمس الدين الغرناطي)أن يطرح مقاربة لما طرحه جون مينارد كينز بعد أكثر من خمسة قرون، حيث تكاد تقارب نظرية التضخم المشتقة من التحليل الكنزي التي تسمى نظرية التضخم الناشئة عن جذب الطلب. 

 ويضيف الخبير متسائلا: 

 وكيف تحافظ الدولة على النشاط الاقتصادي والتنمية القائمة في البلاد؟ فكان أول ما أشار إليه ابن خلدون هو العدل لأنه “لا جباية إلا بعمارة ولا عمارة إلا بالعدل”... أما ما الذي يخل بحفظ العمارة فهو اختلال ميزان العدل لأن “العدل تحفظ به العمارة فالظلم يخل بحفظها” ويترجم الظلم في البلد من خلال “وضع الضياع في أيدي الخاصة” وكذلك يقوم المفسدون ” بالعدوان على الناس في أموالهم” لذا فإن ابن خلدون يزجي نصيحة ليت كل الحكام الفاسدين وأعوانهم يأخذوا بها “علينا أن ننزع الظلم عن الناس كي لا تخرب الأمصار وتكسد أسواق العمران، وتقفر الديار وخاصة وأن الشارع أشار في غير موضع إلى تحريم الظلم”... “إن نقص العمران بالظلم يقع بالتدريج” ويتوقف طول وقصر زمن الخراب “حسب كبر حجم المصر” ويتوسع في مسالة الظلم التي يراها المرض المستحكم في الدولة الفاسدة بقوله “يقع الخراب بالظلم دفعة واحدة عند أخذ أموال الناس مجاناً والعدوان عليهم في الحرم والدماء. ويقع الخراب بالتدريج 

 وينتهي الخبير إلى الاستنتاج: 

 إن خلاصة مقولة ابن خلدون تقتضي تحقيق العدالة لأنها مصدر التنمية الاقتصادية الحقيقية وبها فلاح الأمم ونهوضها، ولقد بشر ابن خلدون الحكومات التي تضطهد شعوبها بحجج سياسية واقتصادية بأن مصيرها الانحطاط والزوال... ولكن السؤال الأهم هل يسود العدل الدول الإسلامية الـ57 التي لا يتمتع منها بالحريات المدنية والسياسية سوى خمس دول فقط، ويعيش معظمها تحت خط الفقر، فأين حكامنا من مقولات ابن خلدون؟

 هذا بعض ما جاء في قراءة الخبير المعاصر لفكر ابن خلدون الاقتصادي والاجتماعي، وما استنتجه شخصيا هو أن هذا العلامة المحسوب على تونس لا أرى أفكاره تحظى في بلده بذاك الاستيعاب الكافي، طبعا ليس من طرف الأكاديميين، وإنما من طرف النخب السياسية والاجتماعية المتعاقبة على هذا البلد على الأقل منذ انفصاله عن فرنسا. وبدون تأويل اقتصادوي أو ماركسي، فإن رؤية ابن خلدون لما هو اجتماعي-سياسي لا تنفصل عن البعد الاقتصادي الذي يشكل تقريبا عصب هذه الرؤيا أو قل ركيزة للتطور العمراني تاريخيا. وما يقوله ابن خلدون لا ينطبق على تونس فحسب بل على كافة أقطار المعمورة، المتقدمة منها والمتخلفة، النامية منها والنائمة، لأن ما يقوله حول مفهوم العدل وعلاقته بالسلطان (المعنوي والمادي)، إنما هو الموضوع المزمن الذي يحكم سياسات حكومات العالم منذ أثنيا إلى واشنطن. 

 هذا الخلل العمراني بالمعنى الخلدوني، تجلى بشكل صارخ في أحداث سيدي بوزيد التي كانت تعتبر في العهد البورقيبي من أفقر مناطق تونس، والتي من المفترض أنه بعد 23 سنة تحول وتغيير، أن يكون الوضع قد تغير وتحول أي تطور وتقدم. إلا أن الحقيقة المرة، وباعتراف رسمي من قمة السلطة، أن الساحل قد نما على حساب الداخل، فأين هو هذا التحول والتغيير إذن إذا كانت دار لقمان على حالها على مدى أكثر من عقدين؟ ما رأي أصحاب تلك الحناجر القوية المرددة صباحا مساء تلك العبارة الشعاراتية "التحول المبارك"؟ كيف يمكنهم أن يفسروا هذا الواقع المزري الذي جثم على مناطق الداخل حتى انفجر نارا واستنكارا شعبيا؟ أين أنصار الحزب الحاكم في هذا الداخل التونسي الذين ما فتئوا يرددون أن تونس للجميع وأن "التجمع" حزب الجميع؟ ألا يكفي هذا دليلا على مساوئ استفراد حزب واحد بالسلطة محليا ووطنيا وإقصاء أحزاب تكون حقيقة معارضة وقادرة، بوسائل إعلامية حرة ومستقلة، على فضح ما يجب فضحه وليس أحزاب "اعتراضية" (كجملة قصيرة في فقرة طويلة) أحزاب مشاركة بالتهام فتات الكعكة الوطنية؟

 هذا الخلل "الخلدوني" كان جليا منذ فترة طويلة، وكمؤشر عليه يكفي ذكر ظاهرة "الحرقان" التي بدأت بالموت غرقا لكي تصل على يد بوعزيزي بالموت حرقا. 

 وقبل أن اختم هذه التدوينة الثانية المكتوبة استثنائيا بلغتي الأم (ذلك أن موقع هذه المدونة خصصته أساسا لمخاطبة الرأي العام الفرنسي والفرانكفوني، بحكم إقامتي الطويلة في فرنسا، لأكثر من ربع قرن) أعود إلى موضوع الإعلام، وكما سبق أن أشرت إليه في التدوينة الأولى، اعتبر أن مصداقية أي إعلام حتى وان كان رسميا (حكوميا) هي مرهونة بمدى مهنية هذا الإعلام، والعكس صحيح. هذا ما نلحظه في عمل الإعلام الحكومي الغربي مثلا والذي بصفته الحكومية (étatique)، أو العمومية (publique)، فهو لا يدين بالولاء للحكومة (gouvernement) وإنما فقط للدولة (l'État) بكل مؤسساتها الإدارية والاجتماعية والسياسية، الحاكمة منها والمعارضة، والمتناوبة على الحكم بالاقتراع العام.

 صحيح أنه بعد أكثر من نصف قرن استقلال ما زلنا للأسف في الصفحة الأولى من كتاب الديمقراطية بل قل في صفحة الغلاف الذي حولناها إلى إيقونة للتبرك والتباهي الساذج. لهذا لا غرابة في أن نرى ما يطلق عليه جزافا "وسائل إعلام" في تونس، هي عبارة عن أدوات ترفيه ودعاية وتعتيم. وإلا ما معنى أن يبحث التونسي المقيم في وطنه أو خارجه عن وسائل إعلام أخرى لكي يطلع على ما يجري في وطنه; ماذا يعني ارتفاع مستوى معيشة المواطن إذا ما بقي فقيرا إعلاميا يطرق أبواب الآخرين كالمتسول بحثا عما يروي غليله؟ وهنا أتذكر بمرارة قولة أحدهم لي ذات صباح تونسي، وهو يمسك بصحيفة: أية إعلام هذا ! إنه إعلام كِي الظْلاَمْ

محمد الرفرافي

jeudi, 17 juin 2010

Déceptions sionistes

100529072218_free_gaza_movement__226x170_nocredit.jpgJuste quelques mois avant le récent assaut meurtrier des forces armées israéliennes contre le navire humanitaire turc dans les eaux internationales, quatre amères confessions publiques venues de quatre personnalités israéliennes, ont été publiées et qui démontrent bien cette tendance agressive d’un Etat foncièrement belliqueux.

La première confession qui sert parfaitement de témoignage éloquent a été faite le 30 janvier dernier par un certain Dove Jeremiah, dans une missive que ce dernier avait envoyée à un grand nombre de ses amis et de ses connaissances. Âgé de quatre-vingt quinze ans, Dove Jeremiah, sioniste chevronné, avait obtenu le grade de colonel dans l'armée israélienne. Dans cette lettre que l’écrivain et journaliste Uri Avnery a tout de suite publiée, on lit:

« Moi, Dove Jeremiah, juif israélien, ayant labouré les champs d'Israël, planté des arbres, construit des maisons et vu mon sang couler dans la bataille de la création d'Israël en 1948, je déclare que je renonce à ma foi dans le sionisme qui, à mon avis, a échoué. À partir de maintenant, je ne serai plus partisan de l'Etat fasciste juif ni de son idéologie ni de sa vision toquée. Je ne chanterai plus l'hymne national israélien ; je n'aurai plus du respect sauf pour le sang innocent qui coule des deux côtés. Le cœur brisé, je vois Israël s'avancer lentement vers le suicide ; je déplore les trois générations de ma famille à qui j'avais donné vie et dont j'avais pris soin. Je ne peux pas pardonner à Israël son racisme, ni son vol des terres et des sources d'eau, ni son traitement inhumain infligé aux malades et aux femmes enceintes, ni son engluage immensurable dans le sang en particulier dans celui des enfants.»

100531095313vmB6.jpg

 

Dans sa réponse à la lettre de Dove Jeremiah, le même écrivain Uri Avnery, a, de son côté, rendu un témoignage presque similaire à celui de son ami Jeremiah où il dénonce les crimes perpétrés par Israël au vu et au su du monde entier ; Il dit entre autres : « Il fut un temps où nous étions très fiers de nous présenter n'importe où dans le monde en disant : "Nous, les Israéliens". Personne ne peut plus le faire maintenant. Le nom d'Israël est à présent vautré dans la boue. De nombreux Israéliens évitent de parler en hébreu dans les différentes villes étrangères.»

La troisième confession sort de la bouche de Hayon Meir, juif de 86 ans, professeur de physique à la retraite. Il avait passé dix mois en se cachant des Nazis aux Pays-Bas ; jusqu'à son arrestation en 1944 et sa déportation vers le camp de concentration nazi d'Auschwitz où il a été torturé pendant onze mois, jusqu’au jour de la libération d'Auschwitz en 1945. Farouche opposant au sionisme et partisan des droits des Palestiniens, Hayon Meir refuse d’appeler l'armée israélienne une armée, mais une force d'occupation et d'oppression. Au cours d’une conférence de presse qu’il a donnée au mois de janvier dernier, il se révolte lorsqu’on l'interroge sur le problème palestinien : « N’utilisez pas, dit-il, la terminologie israélienne, c’est plutôt une tragédie ou une catastrophe palestinienne.» Lorsque quelqu’un dans l'assistance lui a manifesté sa sympathie pour sa détention et la torture qu’il avait subies à Auschwitz, il répondit, furieux : «Si vous êtes intéressés par mon endurance ne vous attardez pas sur le passé, faites quelque chose pour les Palestiniens». Selon ce même Hayon Meir, la devise du monde était après Auschwitz «Never Again» (plus jamais ça), mais ce que les forces d'occupation israéliennes font contre les Palestiniens est similaire à ce que les nazis ont fait ; peut-être pas avec la même ampleur, mais les méthodes sont les mêmes. « Tout Israélien, ajoute-il, qui ne proteste pas contre les atrocités de son gouvernement criminel, est impliqué, indirectement dans cette agression barbare.»

Quant au quatrième témoignage, il vient d’une personne plus jeune. C’est Avindav Begin, écrivain et petit-fils de l'ancien premier ministre israélien Menahem Begin et fils de l'actuel ministre dans le gouvernement de Netanyahu, Benny Begin, du parti Likoud, qui dans une longue interview a confié en février dernier, sa confession au journal israélien Yediot Aharonot. Il révèle son refus de se lever quand il entend l'hymne national israélien (Hatikva), qu’il ne se considère ni comme un Juif, ni comme un sioniste, et qu’il ne croit pas que son grand-père (Menahem) aurait conclu une paix réelle avec l'Egypte, n’accepte pas de suivre la voie de son père, et ne brandit pas le drapeau d'Israël. Il n’hésite pas non plus d’aller à des manifestations contre le mur d’apartheid au village palestinien de Bil'in, et ne craint pas, après la publication de cette entrevue avec lui, que l’on lui lance, selon son expression, des œufs pourris.

Dans cette même interview, le jeune Begin n’hésite pas à dire : « Dans nos veines, à nous tous, coule un sang de tueurs.» Et s’il éprouve de la peine pour les quelques 700 personnes tuées durant la guerre de 1982 contre le Liban (guerre déclarée par Israël que gouvernait à l’époque son grand-père), il rectifie en précisant : « Ce ne sont pas sept cents, mais trente mille morts entre Libanais et Palestiniens, dont la plupart non armés. Des morts pour rien. Ils ne peuvent pas être comparés à des soldats israéliens, parce qu’il s’agit ici de gens qui n’ont jamais fait de guerre. Je suis effrayé par le fait que des gens tirent des coups de feu sur eux-mêmes et sur leurs enfants alors qu’ils imaginent les tirer sur d’autres. Je pense que toutes les guerres n'ont pas à avoir lieu, y compris la guerre de Yom Kippour (la guerre d'Octobre 1973).»

12520100531160011.jpgIl n’y a rien à ajouter sauf peut-être, que ces confessions avaient mis trop de temps avant de sortir de la bouche de ces mêmes témoins qui sont sensés avoir vécu de très près le drame palestinien durant plus de six décennies déjà.

RAFRAFI

20:12 Publié dans actu | Lien permanent | Commentaires (0) |  Facebook | |

vendredi, 30 avril 2010

Pourquoi écrire?

Ahmed Essop.jpg« J'écris pour avoir éprouvé le bonheur de lire les écrivains du monde entier et grâce à l'inspiration que j'ai reçue d'eux. J'écris aussi parce que l'organisation des mots me procure un plaisir esthétique. La réflexion sur les expériences de ma propre vie, et la création d'une œuvre littéraire, m'amènent à m'interroger sur les contradictions de l'existence.
Il me semble aussi avoir une responsabilité particulière en tant qu'écrivain puisque je vis dans un pays où le racisme est inscrit dans la constitution et réduit les indigènes au rang d'esclaves. Ici, les pires aspects de la civilisation occidentale sont visibles quotidiennement : avidité, autoritarisme et tyrannie, dogmatisme, méchanceté et violence institutionnalisées, ignorance des autres civilisations et des autres cultures.
La littérature, je le crois fermement, peut apporter une grande contribution au bonheur humain et à la paix, puisqu'elle a le pouvoir de réveiller nos sensibilités, affectives, esthétiques, intellectuelles et morales, et de nous conduire à la découverte qu'une vie de raffinement est préférable à une existence grossière.
»
AHMED ESSOP
Né en 1931 dans le quartier indien de Johannesburg, cadre de ses premières nouvelles et de son premier roman (The Visitation), il vit à vingt kilomètres de là, à Lenousia, nouveau ghetto indien où se situe son second livre (The Emperor).

Source : «Pourquoi écrivez-vous?», question posée (en mars 1985) par le journal Libération à 400 écrivains de par le monde.

RAFRAFI

23:19 Publié dans Pensée | Lien permanent | Commentaires (2) |  Facebook | |